أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة
أعلنت دائرة البلديات والنقل استكمال الأعمال التنفيذية للمرحلة الأولى من مشروع طريق الجزر الوسطية في أبوظبي، البالغة قيمتها الإجمالية 2.85 مليار درهم، خلال عام 2027.
ويوفر المشروع محوراً مرورياً جديداً يربط جزيرة السعديات بالتقاطع المركزي في جزيرة أم يفينة، لتسهيل الحركة المرورية وتعزيز الترابط الشامل بين المناطق الحيوية في الإمارة.
واستعرضت الدائرة تفاصيل المشروع خلال مشاركتها في معرض جودة الحياة والاستثمار ليفكس 2026، حيث تتضمن المرحلة الأولى تشييد طريق مزدوج بسعة ثمانية مسارات (أربعة مسارات في كل اتجاه)، يمتد من تقاطع السعديات الشمالي القائم على طريق الشيخ خليفة بن زايد (E12) مروراً بجنوب جزيرة السعديات وصولاً إلى جزيرة أم يفينة. وتسمح هذه التوسعة بفتح مسار مباشر باتجاه جزيرتي الريم وأبوظبي، ما يسهم في اختصار زمن الرحلة إلى نحو 10 دقائق مقارنة بـ 25 دقيقة حالياً.
وتشمل الأعمال الإنشائية استصلاح كيلومترين من الأراضي البحرية المدعمة بجدار صخري بمساحة 150 ألف متر مربع للحد من التآكل، إضافة إلى نفق بطول 1.5 كيلومتر، يتضمن قطاعاً يمتد 600 متر تحت مياه خور لفّان على عمق 11 متراً. واعتمد الفريق الهندسي على ألواح خرسانية مسبقة الصب لسقف النفق جرى تصنيعها خارج الموقع لتقليص المدى الزمني وتقليل الكثافة العمالية. ويُعد هذا المسار استكمالاً للجزء المُنجز سابقاً في جزيرة السعديات والذي يربط وجهات مثل سعديات لاغونز، ومرسى السعديات، وجامعة نيويورك أبوظبي، بجانب إضافة أربعة كيلومترات لمسارات المشاة والدراجات الهوائية ضمن شبكة ممتدة بطول 12 كيلومتراً.
وتتكامل مع المشروع تدابير بيئية تعتمد على إعادة تدوير المواد المحلية، وتركيب شبكة إنارة ذكية موفرة للطاقة بطول 23 ألف متر، فضلاً عن زراعة نباتات محلية مقاومة للجفاف تدعمها شبكة ري عالية الكفاءة بطول 14 ألف متر. وقال المهندس عيسى مبارك المزروعي، المدير العام لتطوير البنية التحتية في دائرة البلديات والنقل، إن المشروع يجسد رؤية أبوظبي في بناء بنية تحتية مستدامة تلبي متطلبات النمو المستقبلي وتدعم قطاعات الاقتصاد والتجارة واللوجستيات والسياحة. وأضاف المزروعي أن الانتقال للمرحلة الثانية يكرس نموذجاً هندسياً عالمياً لشبكات الطرق العابرة للبيئات البرية والبحرية.
وكشفت الدائرة خلال المعرض عن ملامح المرحلة الثانية الممتدة لمسافة 14.5 كيلومتر، بدءاً من جزيرة أم يفينة مروراً بجزيرتي بالرميد والسمالية وصولاً إلى ساس النخل، وشاطئ الراحة، ومدينة خليفة، بسعة أربعة مسارات في كل اتجاه. ومن المتوقع أن تُخفض هذه المرحلة زمن التنقل إلى سبع دقائق، متضمنةً أنفاقاً وجسوراً علوية وبحرية صُممت لحماية البيئات الطبيعية كالسبخات وأشجار القرم ومحمية بوالسياييف. ويهدف المشروع بمجمله عند التشغيل الكامل إلى تقليص زمن التنقل بين أبعد نقطتين (جزيرة السعديات ومدينة زايد) إلى أقل من 15 دقيقة.
وعلى نحو متوازٍ، كشفت الدائرة عن مشروع طريق ساحلي جديد بطول 37 كيلومتراً يربط جزيرة الحديريات بطريق E11 عند منطقة النوف. ويشمل المشروع ثلاثة مسارات في كل اتجاه، ونفقاً، و7 كيلومترات من الجسور البحرية، و4 كيلومترات من المعابر المائية عبر جزر حالة البحريني، والفطيسي، والأريام، ما يتيح الربط المباشر من منطقة الظفرة إلى جزيرة أبوظبي وتجاوز الازدحامات المرورية، مع الحفاظ على البيئة البحرية في المواقع المدرجة ضمن اتفاقية رامسار الدولية.
اتصال/واتساب: +971501090635
البريد الإلكتروني: editorial@dxbrest.ae
